كورس التسويق الالكتروني الرقمي (Digital Marketing Course)

المقدمة

افتتاحية

تشهد أدوات التسويق الإلكتروني وأساليبه تطورًا مستمرًا، لذا سوف نساعدك من خلال هذا المساق على مواكبة هذا التطور السريع، وسوف نزودك بجميع المعارف اللازمة التي تمكنك من التفوق على المنافسين، والتفاعل مع العملاء المحتملين، والتكيّف مع المتغيّرات بمرور الوقت. يبدأ هذا المساق بنقاش المكوّنات الأساسيّة للتسويق الإلكتروني، بما في ذلك كيفية استخدامه، وتاريخه ومستقبله، ثم ينتقل بعد ذلك إلى كيفية تحديد القيمة المضافة الخاص بك، واكتشاف سوقك المستهدف، بالإضافة إلى تحديد أهدافك ومعايير قياس الأداء لديك. في أعقاب ذلك، سوف يناقش الكورس كيفية تقييم العملاء لحضور علامتك التجاريّة على الإنترنت، وبالتالي التعرف على كيفية اختيار القناة التسويقية الأمثل، وتحسين موقعك الإلكتروني، واستغلال محركات البحث، والإعلانات المدفوعة، ومواقع التواصل الاجتماعي لمساعدة جمهورك المستهدف في العثور عليك. علاوة على ذلك، سوف تتعلم كيفية صياغة خطة للتسويق عبر البريد الإلكتروني، بالإضافة إلى أساسيات التسويق باستخدام الفيديو، وسوف تتعرف أيضًا على كيفية إنشاء تقارير تسويقية يسهل فهمها حتى يتسنى لك متابعة تقدّمك وتقييمه.

التواصل مع العملاء عبر الإنترنت

يمثل التسويق الإلكتروني اليوم جزءًا لا يتجزأ من عمل أي شركة، ولكنه يتسم بالتقلب المستمر والتطور السريع، إذ يشهد كل يوم ظهور أدوات وأساليب واتجاهات جديدة. لذلك لا عجب ألا تعرف من أين تبدأ، وماذا تفعل، وكيف توزع وقتك، وكيف تضع الإطار اللازم لإنشاء استراتيجية تسويقية فعالة، ولكن لا يوجد ما يدعو للقلق، فسوف نتعرف معًا على جميع هذه الأمور. في هذا المساق، سوف نقدّم لك خطة مفصلة خطوة بخطوة لبناء استراتيجية تسويق إلكتروني فعالة تساعد شركتك على النمو، وليس ذلك فحسب، بل والتكيّف أيضًا مع المتغيّرات التي قد تطرأ عليها بمرور الوقت. يشمل هذا المساق جميع ما قد تحتاج إليه بدءًا من وضع الاستراتيجية، مرورًا باختيار القنوات التسويقية الملائمة، وحتى اكتساب المهارات الأساسيّة التي قد تساعدك على تحقيق أهدافك. وسواءً كنت تسعى إلى إطلاق مشروعك الخاص، أو تعمل لدى إحدى الشركات الكبرى، فسوف يساعدك هذا المساق على اكتساب المهارات التي تحتاج إليها للانطلاق في رحلة التسويق الإلكتروني. هيا لنبدأ.

التسويق التقليدي والتسويق الرقمي

يظن البعض أن التسويق هو الإعلان أو تصميم العلامة التجاريّة أو غير ذلك من المفاهيم الملتبسة، ورغم أن جميع هذه المفاهيم ترتبط بالتسويق بشكل أو بآخر، إلا أنها ليست واضحة المعنى، كما أنها لا تعبّر عن التسويق.

وفيما يلي تعريف مبسط للتسويق وخال من أي مصطلحات تقنية:

إذا أردت إقامة معرض تجاري في مدينتك، ووضعت ملصقًا كتبت عليه “معرض تجاري في المدينة يوم الجمعة القادم” فهذا يسمى إعلان.

إذا وضعت ملصقًا عن المعرض على حافلتين تجوبان أنحاء المدينة، فهذا يسمى ترويج.

إذا تصادمت الحافلتان في منتصف المدينة، وكتبت الصحف المحلية عن الموضوع، فهذا يُسمى تشهير.

إذا خرجت أمام الجمهور لتوضح ملابسات الحادث وتضحك من هذه المصادفة العجيبة، فهذا يُسمى علاقات عامة.

إذا زار الجمهور المعرض التجاري، وقمت بمرافقة الجمهور في أنحاء المعرض للإجابة على أسئلتهم، ثم نجحت في إقناعهم بإنفاق أموالهم للشراء من المعرض فهذا يُسمى مبيعات.

إذا خططت لكل هذه الأنشطة، فهذا ما نطلق عليه التسويق.

نعم، الأمر بهذه البساطة. التسويق هو الاستراتيجية التي تستخدمها لتصل إلى سوقك المستهدف، وتجعله يثق بك كفاية ليصبح عميلًا لديك، أمّا جميع الأنشطة المستخدمة للوصول إلى هذه الغاية فهي أساليب التسويق.

سوف نتطرق لمزيد من التفصيل لاستراتيجيات التسويق وأساليبه في كورس منفصل.

عندما نتحدث عن التسويق الرقمي، فإننا نتحدث بشكل أساسي عن ترويج أعمالك التجاريّة عبر الإنترنت باستخدام قنوات متعددة حتى يصبح العميل على دراية بالمنتجات التي تقدّمها. ومن هذه القنوات موقعك الإلكتروني، ومحركات البحث، ومواقع التواصل الاجتماعي، ومقاطع الفيديو، والإعلانات المدفوعة، وكما ترى فإن العميل قد يستخدم قنوات عدّة في حياته اليوميّة، لذلك فإن التسويق يرتبط بصياغة الرسالة الملائمة، ومشاركتها مع الشخص الملائم في الوقت المناسب من خلال القناة المناسبة. قد يبدو ذلك صعبًا، والحقيقة أننا -المسوقين- نادرًا ما نصل إلى المزيج الملائم من أول محاولة. إن التسويق علمٌ بقدر ما هو فن، كما أن الجانب الرقمي من التسويق يعزز كونه علمًا، لذلك ترانا نضمي وقتًا طويلًا في وضع الفرضيات، واختبارها، ومن ثم اختبار البيانات التي جمعناها من أجل تعديل مسار حملاتنا التسويقيّة، ولكن الفشل أمر وارد بالطبع.

هذه البيانات هي بالتحديد ما يجعل التسويق الإلكتروني فعالًا للغاية، فهو يتيح لك تتبع كل إجراء، وجمع ما يكفي من البيانات للخروج بتوقعات دقيقة حول سلوك المستهلكين. ولأن التسويق هو في الحقيقة محاولة إقناع شخص ما باتخاذ إجراء معيّن، فإنه كلما ازدادت البيانات لديك أصبحت أقدر على التوقع.

كيف تبدأ بالتسويق الإلكتروني؟

لابدّ أن كل مسوّق قد وصل إلى مرحلة الشلل التي يستغرق خلالها في التفكير إلى درجة تجعله عاجزًا عن القيام بشيء، وذلك يكون في العادة نتيجة لكثرة الخيارات، وحيرة المسوّق حيال النقطة التي يجب عليه البدء منها، وعدم رغبته بالانتقال إلى أي خطوة قبل الانتهاء من الخطوة التي تسبقها. وحتى نغنيك عن عناء التفكير، ونوفر عليك الكثير من الوقت، إليك بعض النصائح المهمة التي يجدر بك وضعها في عين الاعتبار عند الدخول إلى عالم التسويق الإلكتروني. أولًا: ابدأ. ليس من المهم أين تبدأ، ولكن ابدأ فحسب. للتسويق جوانب عديدة، بدءًا من تحديد السوق المستهدف، وبناء الحملة التسويقيّة الأولى، وليس انتهاءً بكتابة المحتوى الخاص بموقعك الإلكتروني والتجهيز للحملات الإعلانية. لذلك إذا كنت في حيرة من أمرك ولا تعرف من أين تبدأ، فاختر أكثر شيء يثير اهتمامك وابدأ به. قد يفتقر العمل نتيجة لذلك للترتيب المطلوب، ولكن لا بأس، فذلك من شأنه أن يفتح لك آفاقًا جديدة، وشيئًا فشيئًا سوف تتجمع لديك جميع مكوّنات التسويق التي تحتاجها. ثانيًا: ليس من الضروري أن يكون كل شيء مثاليًا. مثلا لا تنتظر حتى يصبح بناء موقعك مكتملًا بالكامل، أو حتى يصبح لديك التغليف المثالي للسلعة التي تريد بيعها، وإنما يكفيك أن تكون هذه الأمور جيدة بما فيه الكفاية لتبدأ العمل. في الحقيقة، إذا كنت تنتظر نضوج الأفكار، فذلك يعني أنك سوف تضيع الكثير من الوقت. جرب الأفكار بمجرد أن تخطر على بالك وتصبح شبه جاهزة للتطبيق، وإذا أظهرت نتائج مبشرة، فيمكنك -حينها فقط- أن تمضي قدمًا في تطويرها. ثالثًا: الفشل سوف يظل دومًا جزءًا من طبيعة عملك، فلا تقلق بشأن ذلك. إننا نقول دومًا أن الفشل هو في حقيقته مال أنفقته على تعلم تجارب جديدة، والتعلم ليس خسارة أبدًا. نصيحة أخيرة: لا تتوقع أن يكون نجاحك سهلًا أو سريعًا، أو أن تحقيق النتائج يكون فوريًا، ولكن إذا ثابرت بما فيه الكفاية وطبقت مفاهيم التسويق الإلكتروني بالشكل الصحيح فسوف تكتسب الزخم المطلوب شيئًا فشيئًا.

1. الإطار العملي للتسويق الإلكتروني

اللبنات الأساسيّة للتسويق الإلكتروني

في هذا القسم، سوف نتحدث عن أنواع الإعلام الثلاثة التي يمكنك استغلالها في التسويق الإلكتروني، وهي:

  • الإعلام المدفوع
  • والإعلام المملوك
  • والإعلام المكتسب.

عندما نتحدث عن الإعلام المدفوع، فذلك يشمل جميع أشكال الإعلام التي تدفع في مقابلها، بما في ذلك إعلانات الدفع لكل نقرة، والتسويق بالعمولة، ولوحات الإعلانات الإلكترونيّة (البانرات).

أمّا بالانتقال إلى الإعلام المملوك فهو يشمل جميع القنوات التسويقيّة التي تخضع لسيطرتك المباشرة، مثل موقعك الإلكتروني، وقائمة العملاء الذين ترسل إليهم بريدك الإلكتروني، وربما مدونتك الإلكترونيّة.

وأمّا الإعلام المكتسب فيُقصد به منشورات التواصل الاجتماعي والمقالات والمدوّنات التي يكتبها الآخرون عنك.

جميع هذه القنوات قد تتداخل معًا. على سبيل المثال، يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تكون شكلًا من أشكال الإعلام المملوك إذا نشرت منشورًا من خلالها، ولكنها تصبح شكلًا من أشكال الإعلام المدفوع إذا دفعت أموالًا لترويج ذلك المنشور، وتنتقل لتصبح من أشكال الإعلام المكتسب عندما تحصل على تفاعل وذكر وإعجاب من الآخرين.

تشكل هذه الأشكال مجتمعة أساس التسويق الإلكتروني. صحيح أنها موجودة أيضًا في التسويق التقليدي، ولكنها تكتسب ميزة مهمة في التسويق الإلكتروني، ألا وهي القدرة على التخصيص. يوفر التسويق الإلكتروني معلومات غنيّة حول الجمهور، وبالتالي فإنه يمكّنك من مخاطبة العميل باستخدام الرسالة التسويقيّة الملائمة.

لذلك من الضروري أن تبقي هذه الحقيقة حاضرة في ذهنك عند التعامل مع كل قناة من قنواته.

على النقيض من التخصيص يقع التسويق العام أو التسويق الجماهيري. لنقل مثلًا أنك تبيع الأثاث. إذا استخدمت الإعلام المدفوع بالمعنى التقليدي، فربما تنشر إعلانًا في صحيفة محليّة، وربما يكون بعض قراء الصحيفة ضمن سوقك المستهدف، ولكن غالبيتهم لن يكونوا كذلك. أمّا في التسويق الإلكتروني، فإنك تنشئ إعلانات دقيقة للغاية وموجهة مباشرة إلى الأفراد الذين يبحثون عن الأثاث. بالتأكيد، ثمة دائمًا استثناءات في التسويق، لذلك حاول عند استخدام التسويق الإلكتروني أن تُقيِّم عملك باستمرار وأن تستغل التخصيص لصالحك. لا تعامل التسويق الإلكتروني بعقلية التسويق العام أو التسويق الجماهيري.

قمع التسويق

يتكرر استخدام مصطلح “القمع” بشكل مستمر في عالم التسويق، قمع الشراء، قمع المبيعات، قمع التسويق الداخلي، ولكن بغض النظر عن هذه المسميات، فإنها جميعًا ترتبط في النهاية بمفهوم واحد.

القمع ما هو في الحقيقة إلا تعبير عن رحلة العميل نحو شراء المنتج أو الخدمة، إذ يمثل الجزء الأعلى من القمع -وهو الجزء الأوسع- بداية الرحلة، أمّا الجزء الأسفل منه -وهو الجزء الأضيق- فهو يمثل نقطة نهايتها.

وهدفنا -كمسوّقين- هو توجيه العملاء المحتملين عبر القمع لتحويلهم في النهاية إلى مشترين. ويشير شكل القمع إلى حقيقة مفادها أن معظم الناس لا يصلون إلى نهاية القمع.

وبعبارة أخرى، أنت تعرض -في أعلى القمع- منتجك أو خدمتك على كثير من الناس، ولكن جزءًا صغيرًا منهم من يقوم بالشراء في النهاية.

يجب علينا تقسيم القمع إلى أربعة أجزاء: الوعي، والاهتمام، والرغبة، والإجراء.

في الأعلى يقع جزء الوعي، وفي هذا الجزء يصبح العميل المحتمل مدركًا لوجود حاجة لديه، ويتعرّف على من يستطيع إشباعها، وفي هذه المرحلة تحديدًا يتعرّف العميل المحتمل على علامتك التجاريّة، ولكن تذكر أنه قد يتعرّف أيضًا على المنافسين.

بعد ذلك، يأتي جزء الاهتمام، وفي هذه المرحلة، يبدأ المستهلك باستكشاف المنتجات أو الخدمات المتاحة بتفصيل أكثر.

يلي ذلك جزء الرغبة، ويمكن أن نسميه اِعْتِبَار أو مُشَاوَرَة ، وهنا يرغب العميل بالشراء ولكنه قد يختار أو لا يختار علامتك التجاريّة. وفي هذا الجزء، يكون العميل في مراحل التقييم الأخيرة التي يتلوها اتخاذ الإجراء للشراء.

وفي أعقاب هذه المرحلة، أي مرحلة الإجراء، قد يُقدم العميل على الشراء وقد يحجم عنه، وقد يختار شركتك أو شركة أخرى.

هذا هو القمع التسويقي بشكل أساسي، مع ذلك، قد يُضاف إليه خطوة أخيرة وهي الولاء، والذي يُقصد به القدرة على الاحتفاظ بالعميل.

إننا نشير غالبًا لهذه الأجزاء المختلفة بوصفها أعلى القمع، ومنتصف القمع، وأسفل القمع، ومع اقتراب العميل من أسفل القمع فإنه يصبح قريبًا للغاية من اتخاذ قرار الشراء، ولذلك فإن التسويق في هذه المرحلة يركز على تحويل العميل.

أمّا أعلى القمع فإن التركيز يكون منصبًا على تعريف العملاء المحتملين بوجود منتجك أو خدمتك، وإذا لم يكن هناك عملاء في أعلى القمع، فذلك يعني أنه لن يكون هناك أي عملاء في أسفله، ولذلك يجب أن تحرص على إدخال العملاء إلى القمع في البداية حتى تستطيع ان تعرض لهم سلعتك أو خدمتك و من ثم البيع لهم في أسفل القمع.

وكما هو متوقع فإن منتصف القمع يهدف إلى التأكد من انتقال العميل المحتمل إلى أسفل القمع، من خلال توفير تجربة استثنائيّة مميزة، بالإضافة إلى جميع المعلومات التي قد يحتاج العميل إليها لاتخاذ قرار الشراء في الوقت المناسب. وفي ضوء ما تقدّم، يجب أن تعرف في أي مراحل القمع السابق ذكرها يتواجد بها عميلك المحتمل، حتى تستطيع استهدافه بالتسويق الملائم الذي يساعده على الانتقال إلى المرحلة التالية.

رحلة المشتري

إن القمع التسويقي ليس في الحقيقة سوى طريقة لتقييم رحلة المشتري. إننا ندرك أن المشتري ينتقل عبر مراحل القمع التسويقي من الوعي إلى الشراء، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة، فقد يتنقل المشتري عبر القمع صعودًا وهبوطًا، وقد يغادر القمع بالكليّة ثم يعود للدخول إليه من جديد. وبالتالي، ثمة العديد من المتغيرات التي يجب علينا -كمسوقين- أخذها في عين الاعتبار. كيف تشكل الوعي لدى المشتري؟ هل دخل إلى متجر وشاهد المنتج على الرف؟ هل سمع عن المنتج من صديق؟ هل نقر على إعلان في مواقع التواصل الاجتماعي؟ وإذا رأى المنتج على الرف، هل كانت هناك منتجات منافسة بجانبه؟ وإن كان الأمر كذلك، ما هي انعكاسات ذلك على رحلة المشتري؟ هل سيقارن المنتج بالمنتجات الأخرى المجاورة له؟ وفي هذه الحالة، ما هي أسس المقارنة؟ هل هي التكلفة أم الفائدة؟ باختصار، يجب على المسوّقين التفكير في عمليّة اتخاذ القرار بجميع خطواتها. في كل مرحلة من مراحل القمع التسويقي، يحدد المشتري مساره الخاص ويتفاعل مع علامتك التجاريّة بطرق متعددة، لذلك يجب أن تأخذ هذا المسار في عين الاعتبار عند بناء استراتيجية التسويق الإلكتروني لديك. قد تبدو هذه المهمة صعبة الى حدا ما، لكن ما زال بإمكانك التغلب عليها بقليل من المرونة. لن تستطيع  ببساطة رسم رحلة لكل مشترٍ مع ما تنطوي عليه كل رحلة من تفاعلات ونقاط تواصل، ولكن يمكنك العثور على أكثر المسارات التي يسلكها المشترون شيوعًا . اسأل نفسك: كيف يمكن للمشتري أن يصبح واعيًا لوجود مشكلة لديه؟ كيف يمكن أن يصبح على دراية بالحل؟ كيف يمكن أن يصبح مهتمًا بعلامة تجاريّة معينة؟ ما الذي قد يحفزه على الشراء؟ ما الذي قد يحفزه على التقدّم في القمع التسويقي؟ إن فهمك لرحلة عميلك المحتمل يساعدك بلا شك على تقديم الرسالة الملائمة في الوقت الملائم. فبمجرد أن تعرف أي مرحلة من مراحل اتخاذ القرار يتواجد عميلك المحتمل بها، فسوف يصبح من السهل عليك صياغة الرسالة التسويقية الملائمة وتوصيلها باستخدام القناة المناسبة لدفع العميل إلى الأمام في القمع التسويقي. خلاصة القول أن فهمك لرحلة عميلك المحتمل يمثل مفتاح صياغة استراتيجيتك التسويقيّة الصحيحة.

إنشاء خريطة لرحلة المشتري

من أصعب التحديات التي قد تواجهك في التسويق أن تعثر على الرسائل التسويقية الملائمة لتحفيز جمهورك المستهدف، وأن تحدد المكان والزمان الملائمين لتقديمها لهم. لذلك ننصحك بإنشاء خريطة توضح رحلة عميلك المحتمل نحو الشراء. وحتى نسهل عليك هذه الخطوة، أنشأنا لك نموذجًا بسيطًا يمكنك تحميله من أسفل هذا القسم. في هذا النموذج، أدرجنا مراحل القمع (الوعي، والاهتمام، والرغبة، والشراء، والولاء) على شكل أعمدة، ثم أنشأنا مجموعة من الصفوف يتناول كل صف منها جانبًا محددًا، بدايةً بصف الأنشطة. وفي هذا الصف يجب أن تجيب على سؤال: ماذا يفعل العميل في هذه المرحلة؟ يليه صف الأهداف، وهو الصف الذي تتناول فيه الأهداف التي يسعى العميل إلى تحقيقها في كل مرحلة. بعد ذلك، صف الأفكار، والذي يجيب على السؤال: ما هي الأسئلة أو الأفكار التي قد تتبادر إلى ذهن العميل في هذه المرحلة؟ ثم ننتقل إلى صف الحالة الشعوريّة، هل العميل سعيد؟ متحمس؟ حزين؟ مُحبَط؟ بعد ذلك ننتقل إلى صف القنوات ونقاط التواصل. ما هي القنوات التي قد يتفاعل العميل معها وأين؟ هل هي موقعك الإلكتروني أم وسائل التواصل الاجتماعي أم البريد الإلكتروني؟ أخيرًا، ننتقل إلى الصف المخصص لأهدافك، ماذا يجب عليك أن تفعل لتنتقل بالعميل إلى المرحلة التالية من القمع؟ الآن، ربما تكون لديك إجابات متعددة في كل مرحلة من مراحل القمع، ولكن هذا النموذج سوف يساعدك على رسم خريطة لرحلة المشتري. هيا بنا نملأ هذا النموذج معًا، ولنفترض -مثلًا- أننا ندير متجرًا لبيع الزهور.

الأنشطة: العميل يبحث في جوجل عن “متجر زهور قريب”.

الأهداف: العميل يبحث عن متاجر تقدّم هذه الخدمة.

الأفكار: ربما تتراوح الأفكار في هذه المرحلة بين “أتمنى لو طلبت هذه الزهور في وقت أبكر” أو “أنا لم أطلب زهورًا من الإنترنت من قبل”.

الحالة الشعوريّة: وجه تعلوه ابتسامة خفيفة.

بعد ذلك ننتقل إلى نقاط التواصل في مرحلة الوعي.

الوعي: الموقع الإلكتروني للمتجر وموقعه على خرائط جوجل.

أهدافنا: إننا نسعى إلى جعل العميل مدركًا لوجود متجرنا، ولكن الأهم من ذلك أن يتعرف على كيفية طلب الزهور إلكترونيًا، وأن يطلع على مدى رضى عملائنا عن الخدمات التي نقدّمها. ومع تدشين الجزء الأول من رحلة العميل، يمكننا الانتقال إلى الأعمدة التالية في النموذج.

الرائع في هذا النموذج أننا نستطيع الآن النظر إلى هذا العمود لنعرف بالضبط ماذا يجب أن نفعل حتى نجذب العميل إلى متجرنا ونقنعه بمدى سهولة اختيار الزهور وشرائها. المهم أن نتأكد من جاهزية موقعنا الإلكتروني وملفنا التجاري على جوجل Google My Business لاستقبال العميل. خلاصة القول، ضع رحلة العميل في عين الاعتبار، وأنشئ خريطة لجعلها أسهل وأكثر إثارة ونجاحًا.

2. الخطوات الأولى نحو التسويق الإلكتروني

بناء استراتيجية التسويق

للوهلة الأولى، قد يبدو بناء الاستراتيجية التسويقية  أمرًا في غاية الصعوبة، ولكن عندما تحلله إلى خطوات، فسوف تعجب من مدى سهولته.

ثمة فكرة مغلوطة مفادها أن استراتيجية التسويق عبارة عن وثيقة تتكون من صفحات متعددة تعج بالمعلومات وتغطي كل شيء، ولكن الحقيقة خلاف ذلك.

فالتسويق يتسم بالحركة المستمرة، وهو ما يفرض عليك الانتقال دائمًا من فكرة إلى أخرى.

وحتى تكون الاستراتيجية التسويقية جيّدة، يجب أن تقوم على أسس واضحة، لذا يجدر بك في البداية أن تكون مدركًا للمنتجات والخدمات التي تقدّمها، والخصائص التي تميّزها عن غيرها، بالإضافة إلى عرض القيمة المُضافة بك value proposition. بعد ذلك، يمكنك الانتقال إلى تحديد سوقك المستهدف الذي تعتزم البيع له.

وبعد تحديد هذا السوق، يجب أن تكتشف الأمور التي قد تحفزهم، وكيف يمكن لمنتجاتك أو خدماتك أن تساهم في حل مشكلاتهم.

ربما تظن أنك تعرف سوقك بالفعل، ولكننا ننصحك بالتفكير مليًا في هذه الجزئيّة، فأي خطأ في تحديد سوقك المستهدف سوف يؤدي إلى انهيار استراتيجيتك التسويقية بالكامل.

إنت لا تستطيع التسويق للجميع، لذا يجب أن تستهدف سوقًا بعينه، وأن تحدد مدى ملاءمة منتجاتك لاحتياجات ذلك السوق ومشكلاته.

وفي أغلب الأحيان، سوف تضطر إلى تعديل القيمة المُضافة الخاص بك أو تعديل جمهورك المستهدف حتى تصل إلى المزيج الملائم، علمًا أن هذا التعديل يظل مستمرًا حتى بعد تدشين استراتيجيتك التسويقية وبدء العمل بها.

كذلك يجب أن تأخذ في عين الاعتبار المنافسين، وتوزيع الحصص في السوق، والفرص المتاحة فيه، وبالتأكيد، كيفية التكيّف مع جميع هذه العوامل.

في هذه المرحلة ربما تفكر أن الوقت قد حان لإضافة أساليب التسويق والتكتيكات إلى استراتيجيتك، ولكن..

تذكر أن بناء الاستراتيجية هو من صميم التسويق، فاستراتيجيتك هي الأساس الذي تقوم عليه جميع الأنشطة التسويقيّة الأخرى.

في هذه النقطة تحديدًا، يمكنك أن تبدأ باختيار القنوات التسويقيّة الملائمة لرحلة العميل على نحو يمكّنك من صياغة الرسائل التسويقيّة بالشكل الصحيح.

أخيرًا، تذكر أن استراتيجية التسويق الجيّدة تتطور باستمرار وأن التخطيط للاستراتيجية لا يقل أهميّة عن تنفيذها.

We go into more detail about marketing strategy and tactics in another course here

تحديد القيمة المُضافة الخاصة بك

أهم نقطة محوريّة في خطتك التسويقيّة هو عرض القيمة الخاصَة بك، ويجب عليك صياغتها في جملةٍ قصيرةٍ ولافتةٍ توضّح تماماً السبب الذي سيدفع العميل إلى شراء مُنتجك أو خدمتك.

عليك ابتكار عبارة تَصّلُح لتكون عنواناً رئيسيّاً يُمكن إرفاقُه بعددٍ من الجُمل التوضيحية، ويجب أن تكون تلك العبارة هي لَبِنَة رِسالتك ومِحورِها الرئيسيّ الذي ستَبنى عليه كامل استراتيجيتك التسويقيّة.

يجب ألّا تحتوي عبارة عرض القيمة الخاصة بك على مصطلحات غريبة تحتاج إلى تفسير، كما يجب ألّا تكون أشبه بالشعار أو بالدعوة للشراء، بل على العكس تماماً يجب أن تكون بسيطة، وواضحة، ويسهُل فهمها في حدود الـ 5 ثوان.

الجدير بالذكر الآن أنّه كلّما كانت علامتك التجارية محدودة الشهرة، كلّما احتجّت إلى عبارة عرض قيمة أكثر قوة.

مثال على ذلك، عندما أطلقت “أوبر” خدماتِها لأول مرّة اعتمدوا هذه العبارات للتعبير عن عرض قيمتهم المضافة في السوق “أذكى طريقة للتنقل”، “نقرة واحدة ومباشرةً ستأتي سيّارة لتُقلّك”، “يعرف سائقك تماماً ما هي وجهتك”، “طريقة الدفع إلكترونية بالكامل”.

قد يصبح الأمر مغريّاً وتشعر برغبةٍ في سَرد قائمةً من مُميزاتك ولكن هذا ليس النهج الصحيح الواجب اتباعه.

أنت تروي قصةً وتُركّز على النتائج في سوقٍ تنافسيّ تقوم فيه بإسقاط الضوء على عيوب الحلول المعروضة فيه.

فبالنسبة لـ “أوبر”، أو “كريم” فإنهم يَلفتون الانتباه إلى كل ما يُزعج المُستخدمين في تجربة ركوب سيارة الأجرة التقليدية، ومع ذلك لم يستخدموا لحملتهم التسويقيّة عبارات مثل “خدمة سيارات أجرة بالطلب” بل فضلوا إخبار المستخدم التقليديّ أن طُرقَه الحاليّة التي يتبعها للتنقل غبيّة، وأن استخدام “أوبر”، أو “كريم” يعني اختياره للحل الذكيّ.

نُذكّر مُجدداً على نقطة أنك تُسوّق لنتائج خدمتك، فحين تُقرر أن تبتكر عرض القيمة الخاص بك يجب عليك أن تحدد كيف ستكون نتائج خدمتك أفضل بدلاً من أن تحاول التوضيح للعميل كيف ستكون خدمتك أفضل من تلك المُنافسة لك والموجودة حاليّاً في سوق العمل. بعدها قم بكتابة عرض القيمة هذا على ورقةٍ ما، واحرص على أن يتم توزيعه على جميع العاملين في الشركة و استخدامه كمرجعٍ في كل مرّةً تُقرر فيها اتخاذ قراراً تسويقيّاً جديداً.

تحديد سوقَك المُستهدف

ليس سرّاً أن مفتاحَ نجاحُ أيّ عمل تجاريّ متعلّق بامتلاك العملاء، ولكي تمتلك عملاء ستحتاج أولاً إلى إيجادِهم، ولكي تجِدَهُم تحتاج إلى التواصل معهم، ولكي تتواصل معهم عليك أولاً أن تعرف من هم.

إذا كنت قد بدأت بالتسويّق قبل معرفة من هم عملاؤك، إذا توقف فوراً! إنّ عملية تحديد عملائك والعثور عليهم يتم إنجازها من خلال فرز العملاء.

عملية فرز العملاء تعتمد على تقسيم السوق المُستهدف الكُليّ إلى مجموعات من الأشخاص المُستهدفين الذين لديهم الكثير من الاهتمامات المُشتركة، عندما تقوم بتحديد شرائح مركّزة من العملاء ستوفر من تكاليف التسويق لأنه حينها ستصبح عمليّة التسويق أكثر فاعليّة.

لتبدأ بتحديد شرائح العملاء المُستهدفين ستحتاج أولاً إلى تحديد عميلك المثاليّ، ستفعل ذلك بتقسيم السوق المُستهدف الكُليّ إلى شرائح مُنظّمة وِفق صِفاتٍ مُتعددة، يُمكن لهذه الصفات أن تجمع بين التركيبة السُكانية، أو النفسية، أو السلوكيّات، أو الاحتياجات.

الاستهداف الأوسع يجب أن يوجّه نحو عامل التركيبة السُكانيّة وذلك وفق الفئة العُمريّة، والجنس، والحالة الاجتماعية، والدَخل السنويّ، والمستوى التعليمي. مثال على ذلك، لنفترض أنك تَستهدف مَن هُم في سن الـ 24 إلى الـ 45 عاماً ممن يمتلكون دخلاً سنويّاً مُعيّناً بالإضافة إلى كونِهم عازبين ومع ذلك فهذه الصفات ليست كافية لتحديد شريحة عملاء معيّنة.

فلنفترض جدلاً أننا وضعنا الفئة الموصوفة في غرفة واحدة، ما هي احتماليّة أن يكونوا مُتشابهين في اهتِماماتهم؟ هل سيحبّون جميعهم الرياضةَ مثلاً؟ غالباً لا، لذلك عليك اتباع تصنيف الطبقات

يمكنك اتباع إحدى السُبُل لتصنيف شرائح العملاء ألا وهي وفق المعايير النفسية ويتم فيها تصنيف مجموعة من الأشخاص وفق آرائهم، ومُعتقداتِهم، وقيّمَهُم، وسلوكيّاتِهم، واهتماماتِهم. ويجعل ذلك من الممكن إنشاء شريحة عملاء مبنيّة على التركيبة السكانية الأوليّة ثم نضيف لتلك الشريحة قيَّم تلك الفئة، وبيئتها، ومستوى وعيّها، وشَركاتها، والكتب التي يفضلونها.

سيكون لدى أعضاء تلك المجموعة من الأشخاص الكثير من الاهتمامات المشتركة فيما بينهم، كما يمكنك أيضاً استخدام السمات السلوكيّة ذات الصّلة لوصف عميلك المُستهدف.

وهنا يمكنك تحديد المُستهلكين بناءًا على الأفعال والقرارات التي يتخذونها ويتصرفون وفقها بشكلٍ نمطي متكرر.

مثال على ذلك، قد يكون هؤلاء هم مجموعة من الأشخاص الذين يشترون كوباً من القهوة يوميّاً، أو مجموعة أخرى من الأشخاص الذين يشاهدون ثلاثة مقاطع فيديو على الأقل عبر يوتيوب في الأسبوع.

أمّا التصنيف وِفق الاحتياجات فهي إحدى تقنيّات تصنيف السوق المُستهدف التي يُمكن اتباعها، هذه التقنيّة عبارة عن نهجٍ تصنيفيٍّ يُتيح لك تصنيف السوقَ إلى عِدة شرائح عملاء، يتميّز كلٌ منها باحتياجاتٍ مُختلفة عن احتياجات الآخرين.

لنأخذ ساعة Apple الذكية كمثال، تتمثّل قيمتها لدى بعض المُستخدمين كأداة لمتابعة نشاطَهم البدني، بينما لفئةٍ أُخرى تكمُن فائدتها في مُتابعة إشعارات وسائل التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني. وقد يستخدمها البعض الآخر كأداة للترجمة. إنّه المنتج ذاته ولكنّه يستهدف مُستهلكين يتلقون عبره رسائل مختلفة بناءًا على استخداماتهم للمنتج.

تحتاج إلى تحديد الشرائح التي تشعر أنها ذات احتماليّة أكبر في احتياج منتجك أو خدمتك المعروضة للبيع. وبمجرّد الانتهاء من تحديد شرائحَك المُستهدفة ستصبح قادراً على بناء حَمَلات ورسائل تسويقيّة تتوجّه مباشرةً بالحديث إلى ذلك العميل المُستهدف. ولكي تنجح في عمليّة التسويق يجب أن يكون لديك شرائح مُحددة واضحة، وبإمكانك دوماً إضافة المزيد من الشرائح فيما تحقق النجاح والتقدم في مسيرتك التسويقيّة.

خلق شخصيّة العميل المثاليّ الخاص بك

يتمحوّر التسويق بشكلٍ أساسي حول إيصال الرسالة الصحيحة للأشخاص المناسبين.

إن شريحة العملاء المستهدفة هم الأشخاص الذين ترغب بإيصال رسالتك إليهم، لكن لمعرفة كيفية إيصال هذه الرسائل، عليك أن تفهم شرائح عملائك بشكلٍ فعليّ وهنا يأتي دور شخصيّة العميل المثاليّ.

العميل المثاليّ المُستهدف هو شخصية خياليّة تقوم بتحديد صفاتها بنفسك، وتُمثّل هذه الشخصيّة شريحتك المُستهدفة كما يجب أن تكون.

يجب أن ترتبط كل شريحة عملاء تقوم بابتكارها بشخصيّة عميل نموذجيّ يُمثّلها، ويجب ألّا يتعدّى وصف تلك الشخصيّة صفحة واحدة تقدم عبرها لمحة سريعة عن العميل المُراد استهدافه.

ستبدأ بهذه الأسئلة الأربعة حول عملائك المثاليين: من يكونون وما هي تركيبتهم السكانيّة، والنفسيّة وما هي سلوكيّاتهم واهتماماتهم؟

ما هي احتياجاتهم؟ ما العوائق التي يجب عليهم التغلب عليها؟ وما الذي يحفّزهم؟

إن تحديد شخصيّة العميل المثاليّ المُستهدف يُسهّل عليك تخيّل الشخص الذي تقوم بالتسويق لجَذبه. عندها ستجد أن إنشاء الحملات التسويقيّة وصياغة الرسائل لشريحتك أكثر متعةً وسهولةً عندما يكون لديك شخصيّة العميل المثاليّ، إنه تمرين فعّال يمكنك القيام به حتى لو كان وقتك ومواردك محدودة.

تحديد الأهداف

غالباً في هذه المرحلة قد يكون لديك فكرة عن ماهيّة الأهداف التي تريد تحقيقها من خلال حملتَك التسويقيّة، ولكن السؤال يكمن في كيفية تحقيقك لتلك الأهداف؟

أحد أكثر الأخطاء شيوعاً التي تُرتَكب في التسويّق هي عدم تحديد الأهداف. لا تستطيع المُضيّ قُدُماً ببساطة بل تحتاج إلى خطة. هناك نهجٌ شائعٌ يُساعدك على مُزامنة أهدافَك مع المصطلح (SMART) أيّ “ذكيّ” وهي اختصار للأحرف الأولي للكلمات التي تعني أن هدفك يجب أن يكون: فعّال، مُحدد، قابل للقياس، ممكن تحقيقه، ذو علاقة، ومُحدد بزمن.

أمّا النهج الذي نتّبعه لتحديد الأهداف والذي تستخدمه أيضاً شركات مثل Google، وLinkedIn هو (OKRs) حيث يرمز هذا الاختصار إلى الأحرف الأولى من الكلمات التي تعني: الأهداف والنتائج الرئيسيّة.

يتم الأمر على هذا النحو التسلسلي، أولاً تحدد الهدف. يمكنك تحديد الأهداف بالإجابة على السؤال التالي: “إلى أين نودّ الوصول؟”. ثانياً حدّد نتيجتان أو ثلاثة رئيسيّة. النتائج الرئيسيّة تُحدد ما إذا تم الوصول للأهداف. ويمكنك معرفة النتائج بالإجابة على السؤال “كيف لنا أن نعلم أننا قد وصلنا إلى ذلك الهدف؟”. هذا الأمر هام فمن دونه لن تكون قادراً على معرفة ما إذا كنت قد حققت هدفك أم لا.

لنفترض مثلاً أننا نرغب في زيادة المبيعات عبر الإنترنت لمتجر قهوة، سنوضح طريقة تحديد الأهداف بتقنيّة (SMART) داخل إطار (OKR). سنبدأ بتحديد الهدف والذي من المفترض أن يكون واضحاً ومحدداً: زيادة المبيعات الفلاتر وأكواب القهوة عبر الإنترنت.

الخطوة التالية هي تحديد نتائجنا الرئيسيّة، والتي تتميّز بأنها قابلة للقياس، وذات علاقة بالهدف المُحدّد، ويُمكن تحقيقها. وبالنسبة للمثال المطروح لنفترض جدلاً أن الهدف هو بيع 100 قطعة من فلاتر ترشيح القهوة بالإضافة إلى بيع 250 كوب قهوة.

الآن يجب أن نضع جدول زمني لجميع الأهداف. عادةً يتم تحديد حدّاً زمنيّاً لـ(OKRs) بقيمة رُبعيّة. لذ بإمكاننا القول إن هذا الهدف يجب تحقيقه قبل نهاية الربع الأول للعام القادم. فكما تلاحظ، إن النتائج الرئيسية هي كيفيّة تقديرنا لزيادة المبيعات.

لقد قررنا أننا إذا تمكنا من تحقيق كل واحداً من هذه الأهداف الرئيسيّة، عندها قد حققنا هدفنا الأساسي.

هنالك العديد من الأساليب التي يمكن اتباعها لتحديد الأهداف، لكن الأمر الأكثر أهميّة هو الالتزام بوضع الأهداف وقياس آلية التقدم في تحقيقها، وفي حال الإخفاق في فعل ذلك سوف يُدهور ذلك وضعك الحاليّ على نحوٍ كبير.

سنتعلّم المزيد عن مؤشرات الأداء الرئيسية في الدرس التالي.

إذا كنت ترغب في معرفة المزيد حول (OKRs)، و(KPI) أيّ مؤشرات الأداء الرئيسية ننصحك بالاطلاع على المساق الخاص بنا “قياس الأمور المؤثرة فعليّاً. كيفيّة تحديد وقياس الأهداف ومؤشرات الأداء الرئيسيّة”

تطوير مؤشرات قياس الأداء الرئيسيّة

بينما تتقدم في مراحل حملتك التسويقيّة، ربما تكون قد حددت أهدافاً ونتائجاً رئيسيّة لأداء حملتك ، وغالباً سترغب في وضع نظام قياس دقيق لتحديد مدى نجاح كل هدف من أهدافك التسويقيّة.

إحدى أكثر المنهجيّات ذكاءًا وتداولاً والتي يمكن اتّباعها لتحقيق ذلك هي بناء مؤشرات الأداء الرئيسيّة أو ما يُسمى بـ (KPIs)، حيث تُتيح لك مؤشرات الأداء الرئيسيّة قياس مستوى الأداء المُحقق في نشاطٍ ما مثل حملة تسويق خارجية باستخدام البريد الإلكتروني، أو تخفيضات موسم الخريف.

ستتمكن من خلال متابعة مؤشرات الأداء الرئيسيّة لحملتك من معرفة أيّ الأساليب تُجدي نفعاً وأيّها عديمة الجدوى، كما ستتمكن من معرفة عوامل التأثير الأخرى. ننصحك عند البدء بتحديد مؤشرات أداء رئيسيّة خاصة بك أن تحرص على انسجامها مع الأهداف التي ترغب بتحقيقها من خلال عملك التجاري، والتي يجب أن تكون قابلة للقياس وسهلة القراءة.

لنضرب مثالاً على مؤشر قياس أداء رئيسي ناجح بأن تحقق مثلاً زيادةً في عدد زيارات عملك التجاري بنسبة 5% كل شهر عن الشهر الذي يسبقه، و نقارنه بمثال عن مؤشر أداء رئيسي غير فعّال بأن تزيد عدد زيارات عملك التجاري كل شهر فقط. سيكون من الصعب ترجمة النتائج إلى أرقام إن لم يكن لديك هدفاً كميّاً قابلاً للقياس منذ البداية. بالتأكيد من الممكن أن تشعر بالرضا بسبب زيادة عدد الزيارات التي حققتها لكن ماذا إن كان ذلك النمو الذي حققته لا يتعدى بضع زياراتٍ في الشهر الواحد؟ حينها سيكون لديك مشكلة، وهذه المشكلة لن تكون مرئية لك في حال أنَّ مؤشر الأداء الرئيسي الذي وضعته مُسبقاً قد تم بلوغه ألا وهو ببساطة زيادة عدد الزيارات فحسب!

يجب أن تحرص على ارتباط مؤشرات الأداء الرئيسيّة بأهدافك التسويقيّة، لأنه حينها فقط ستُظهر لك تلك المؤشرات مدى الجهد المبذول. ستُعلِمك تلك المؤشرات متى يمكنك الاحتفال بنجاحك، ومتى عليك أن تعيد الكرة وتحاول تحسين الأمور لتصبح أفضل.

سنُطلعك الآن على بعض الأمور التي يجب مراعاتها عند وضع خطةً لمؤشرات الأداء الرئيسيّة. بالنسبة للمبيعات عبر الإنترنت، عليك أن تأخذ بعين الاعتبار معدّل التحويل، وتكلفة كل نشاط ربحيّ وكل حركة تجاريّة.

أما بالنسبة لأهداف التسويق على نطاقٍ أوسع، يجب أن تحدد مؤشرات الأداء الرئيسيّة لإجمالي الأرباح بالإضافة إلى نسبة الزائرين الجُدد و المتكررين.

في حال كنت تستخدم صفحة هبوط، و التي يتم الانتقال إليها بعد النقر على إعلان، عليك حينها تحديد مؤشر الأداء الرئيسي بناءًا على معدّل الارتداد بهذه الطريقة يمكنك معرفة إذا كان عدد الزيارات الداخلية أقل مما يجب، أو ما إذا كان المحتوى لا يجذب الاهتمام المطلوب على النحو الكافي.

أسدي لنفسك صنيعاً وتجنب الاهتمام بالأمور التي لا تؤثر على هدفك التسويقيّ الرئيسيّ حين تحدد مؤشرات الأداء الرئيسيّة الخاصة بخطتك التسويقيّة.

نعلم أن عدد مشاهدات الصفحة قد يكون أمراً مغرياً ولكنه سيكون مفيداً فقط إن عاد عليك بالأرباح.

صياغة خطة تسويقيّة من صفحة واحدة

أثناء بناء استراتيجيّة خطتك التسويقيّة ستحتاج إلى مكان لأرشفة تلك المعلومات، يجب أن يكون ذلك المكان عمليّ، وسهل التحديث، وبسيطاً للغاية لكي تتمكن من توزيعه بسهولة.

النموذج المُبسّط أو (Lean Canvas) هو وثيقة من صفحة واحدة لنموذج أعمال، استلهمها “آش موريا” من مخطط نموذج الأعمال التجارية أو (Business Model Canvas) الذي وضعه “أليكساندر أوستير والدير”. هذه الوثيقة فعّالة وعمليّة لتنظيم كافة المعلومات ونتائج الأبحاث التسويقيّة لأعمالك التجارية ضمن وثيقة رئيسيّة مركزيّة واحدة.

سنضرب لك مثالاً لنوضح لك الأمر، ستجد ضمن النموذج مجموعة من الخانات التي يجب عليك مَلؤها بالمعلومات المناسبة. وفي حال قمت بطي هذه الورقة إلى نصفين، سيتضمن حينها النصف الأيسر على كافة المعلومات حول المنتج أو الخدمة التي تُقدِمها في حين أن الجانب الأيمن سيتمحور حول السوق المُستهدف.

لنستكشف تلك الخانات سويّةً، في خانةِ المُشكلات قم بإدراج من واحدة إلى ثلاث مشكلات رئيسيّة يعاني منها عملاؤك وأسفل تلك المشكلات قم بإدراج كافة الحلول المُتاحة لمحاولة حلّ تلك المشاكل.

وفي خانة العميل، قم بإدراج شخصيّة العميل المثالي الذي تستهدفه. علماً أن الآن أصبحت خانات المشكلة وشرائح العملاء مرتبطة جوهرياً ببعضها. بينما خانة الحلول هي المكان الذي يمكنك فيه إدراج حلاً واحداً إلى ثلاثة حلول يُقدمها مُنتجك أو خدمتك والتي تساعد على حلّ المشاكل التي يواجهها العميل.

بعد ذلك، ستقوم بملء عرض قيمتك المُضافة والتي يكمن مكانها في المنتصف تماماً حيث أنها تعتبر مركزيّة كونها يربط بين كلاً من منتجك أو خدمتك التي تقدمها وسوقِكَ المُستهدف.

الخطوة التالية هي إدراج قائمةً بكافة قنواتك التسويقيّة المُتاحة، فهذه القنوات هي سبيلك للوصول إلى العميل كما أنها تُمثل الوسيلة التي سيتم بها إيصال ماهيّة الخدمة أو المُنتج الذي تسوّقه للعميل المُستهدف.

قم باختيار القنوات التي يقضي شريحة عملاؤك المُستهدفين معظم أوقاتهم فيها

بعدها ستحتاج إلى تحديد مصادر الربح الخاصة بك، كيف ستجني الأرباح؟ ما هي قيمة الاحتفاظ بعملائك؟ وما هو هامش الربح الإجمالي لما تحاول بيعه؟

إلى الجانب الأيسر ستجد هيكليّة التكلفة الخاصة بعملك التجاري، هنا ستقوم بإدراج قائمة بالتكاليف اللازمة لبدء تشغيل العمل التجاري الخاص بك وإيصاله إلى السوق المُستهدف. ما هي التكلفة اللازمة لكسب عميلك؟ وما هي تكلفة إدارة وتيسير عملك التجاري؟ وكم ستنفق على العمليّة التسويقيّة؟

النقطة التالية هي تحديد أدوات قياس الأداء الرئيسيّة، يجب أن يكون لكل عمل تجاري أدوات قياس رئيسيّة تُستخدم لمتابعة مدى تحسّن الأداء في ذلك العمل التجاري. لذلك قم بإدراج قائمة بالنشاطات التي ستقوم بقياسها والتي ستُمثّل مدى نجاحك في جهودك التسويقيّة المبذولة.

وأخيراً، القيمة المضافة. إن وظيفة القيمتك المُضافة هي لفت انتباه العملاء المُستهدفين، والهدف المفترض تحقيقه هنا هو ردع المُقلدين والمُنافسين فيجب أن يكون ما تقدمه في السوق  شيئاً لا يسهل تقليده أو منافسته.

قم بتخصيص ما يقارب الـ 20 دقيقة من الوقت لملء وثيقة النموذج المُبسّط أو (Lean Canvas) وحالما تنتهي من تجميع كل المحتويات ضمن النموذج قم باختباره، واستمر في تغييره وتحسينه حتى تصل إلى الشكل النهائي للنموذج المثالي الذي يناسب عملك التجاري أو منتجك أو خدمتك التي تقدمها.

3. المفاهيم الرئيسيّة للتسويق الإلكتروني

التسويق الإلكتروني قادر على الإقناع

أحد التحديات الكبيرة التي نواجهها في مجال التسويق هو إقناع الأشخاص لشراء منتجاً أو خدمةً ما.

لنفترض أنني أريد أن أبيع لك سماعات رأس تعمل بتقنية البلوتوث، يجب عليَّ إقناعِك بأن حياتك الآن ينقصها امتلاكِكَ لتلك السماعاة 

بالتأكيد سأكون أكثر قُدرةً على إقناعك إن كنت أعلم بعض التفاصيل عنك وعن سلوكك، فمثلاً إن كنت سأعتمد على الحظ، فغالباً سأفشل في اقناعك لأنني لا أملك أدنى فكرةً عن مدى اهتمامك بالسماعات اصلاً  وربما قد تكون تملك سماعات بلوتوث من قبل ولا تحتاج لشراء واحدةً أخرى! لكن إذا كنت أعلم أنك قد أجريت بحثاً عبر محرك البحث جوجل (Google) عن أفضل سماعات رأس تعمل بالبلوتوث عندها غالباً ستكون أكثر اهتماماً بمُنتجي ويمُكنني حينها أن ابنيَّ خطتي التسويقيّة حول تلك المعلومة التي أعرفها عنك.

من المهم جداً أثناء وضعك لخطتك التسويقيّة أن تستمر في طرح هذا السؤال على نفسك: “ما هي المعلومات التي ستُساعدني على امتلاك قدرةً أكبر على الإقناع؟” هذه هي الطريقة التي ستُمكنك من معرفة الأفكار التي يُمكنها جَذب العميل بالإضافة إلى تحديد الأسواق التي سترتفع فيها نسب نجاح حملتك التسويقيّة عند استهدافها.

ستتيح لك هذه الطريقة في التفكير معرفة الأسئلة التتابعيّة التي يُمكنك الاجابة عليها لإتمام تنظيم استراتيجيّة حملتك التسويقيّة. وبمجرد تكوينك فكرةً حول المعلومات التي ستكون قادرة على مُساعدتك اسأل نفسك: “كيف سأحصل على تلك المعلومات؟”، وبعدها يمكنك أن تسأل نفسك: “كيف سأسخّر تلك المعلومات ؟”، فقد تُقرر مثلاً استخدام قناة تواصل معيّنة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، أو ربما ستختار ابتكار رسائل مُباشِرة تتوجه إلى العميل المُحتمل بالقدر اللازم من التحفيز وتحثّه على الشراء.

كما ترى، فبمجرّد طرحك للسؤال: “ما هي المعلومات التي ستُساعدني على امتلاك قدرةً أكبر على الإقناع؟” سُرعان ما ستبدأ في حل العوائق المُتراكمة وستتمكن من بناء استراتيجية تسويقيّة ناجحة.

التسويق الإلكتروني مبنيّ على البيانات

لن تكون ناجحاً في مجال التسويق الإلكتروني لمجرد اطلاعك اطلاعاً سطحيا على البانات التي تجمعها عن عملائك، فهذا غير كافٍ بل يجب أن تكون لديك الإرادة والرغبة لدراسة تلك البيانات في كل مرحلة من مراحل رحلة العميّل الخاصة بعملك التجاري.

إن الأمر يتعدّى إحصاء عدد تفاعلات الإعجاب التي حصل عليها منشورٍ ما، أو عدد الزيارات التي حصدها موقعك الإلكتروني، بل هو مسعى دؤوب لفهم الأسباب التي دفعت عميلك المُستهلك إلى اتخاذ قرار الزيارة او الشراء او الإشتراك من عدمة

تساعد هذه المعلومات على رسم الصورة لكنها قد تكون مُبهمة المعالم في البداية، ومع ذلك حين تمتلك القدر الكافي من الفهم الصحيح لبيانات عملائك ستصبح الصورة أكثر وضوحاً.

ابدأ صباحك اليوميّ بمتابعة مؤشرات قياس الأداء الخاصة بك، ودرّب نفسك على الاعتياد على مراجعه تلك المعلومات، وحاول إيجاد العلاقة بين الأشياء التي قد تبدو غير مرتبطة ببعضها البعض.

أمعن النظر في كافة التفاصيل بدءًا من مؤشرات قياس التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي وصولاً إلى حجم البريد الإلكتروني الذي تتلقاه و مرورا بعدد و نوع الزوار لموقعك وحين تظن أنك قد تعلّمت ما يكفي، أبحث أكثر. هذه المهارة مُذهلة ولا تُقدّر بثمن وننصحك بصقلها

بمرور الوقت، ستصبح قادراً على تمييز الأنماط وستبدأ في تقييم مؤشرات القياس الأكثر أهميّةً دوناً عن غيرها، على الرغم من ذلك يجب مراعاة أن التسويق الإلكتروني يتطلب التفكير والتخطيط بناءًا على البيانات أولاً، لذلك عليك أن تعتاد على مقولة “أطلعني على البيانات.” ستُترجِم البياناتُ التجاربَ التي خِضتها وستُحدد ما إذا كانت تلك التجارب قد نجحت في التأثير الإيجابي على نمو عملك التجاري أم لا.

ستساعدك البانات التي تملكها على تطوير الرسائل التي توجهها إلى العملاء وتقريباً معظم المنصات الإلكترونيّة التي يتفاعل معها عملائك  تمتلك أنظمة قادرة على جمع و تحليل البيانات فيها

في عالم التسويق الإلكتروني، لا حدود للبيانات التي يمكنك الاستفادة منها والتفاعل معها. لكن الفكرة الأساسية تكمن في عدم الوثوق بحدسك، وتفادي الاعتماد على الغريزة وبدلاً من ذلك دع البيانات تقرر المفترض فعله.

آليّة عمل التحليلات على الإنترنت

ستصبح آليّة ترجمة بيانات عملائك أسهل وأكثر تأثيراً إن تمكنت من فهم الأجزاء التي تجعل جمع تلك البيانات أمراً ممكناً.

يتم تعقب أي تفاعل تقوم به عبر الإنترنت بطريقةٍ أو بأخرى. الصفحات التي تستعرضها، والملفات التي تقوم بتحميلها حتى البيانات الجغرافية للسكان وبيانات الأرباح يمكن تعقُبِها.

يتم تجميع معظم هذه البيانات عبر استخدام تلك الأدوات التي تُسمى ملفات تعريف الارتباط أو وحدات البيكسل.

ملف تعريّف الارتباط هو ملف صغير يقوم الموقع الإلكتروني بحفظه على جهاز الحاسوب الخاص بك. وقد يتضمن ذلك الملف الصفحات التي قمت بزيارتها والأوقات التي زُرتها فيها.

سيقوم الموقع الإلكتروني الذي تزوره بحفظ هذه المعلومات والتي ستكون ذات فائدة لمالك الموقع في توسيع معرفته حول زوار الموقع، فمثلاً سيعرف صاحب الموقع إذا ما قام أحد زوار الموقع بتكرار زيارته للمرة الثانية أو ما إذا كان قد أضاف منتجات معيّنة إلى سلّة المشتريات واي منها لم يشتريها بعد.

فيما تستمر في تصفّح الإنترنت وزيارة مواقع إلكترونيّة أخرى، ستبدأ إعلانات تابعة لمواقع إلكترونيّة قمت بزيارتها مُسبقاً بالظهور أمامك في مواقع أخرى.

فبفضل ملفات تعريف الارتباط سيعلم المسوّقين ما هي المواقع التي قمت بزيارتها وكيف تفاعلت مع إعلاناتهم التي ظهرت لك.

يتم استخدام هذه المعلومات لاحقاً لبيع الإعلانات التي ترتفع احتماليّة تفاعلك معها كعميل، وهذا هو سبب قدرتك انت كصاحب مشروع تجاري على شراء إعلانات جوجل Google وشراء مساحات إعلانيّة في اماكن اخرى تستهدف الأشخاص المهتمين بالرياضة على سبيل المثال.

بالإضافة إلى ملفات تعريف الارتباط، يوجد هناك وحدات البيكسل لغرض اعادة استهداف العملاء المحتملين عبر تنقلهم من موقع لاخر. 

يعتمد التسويق الإلكتروني بنحوٍ هائل على ملفات تعريف الارتباط ووحدات التعقب البيكسل، كونها تمثل السُبُل التي تمكنك من رؤية كيفيّة تفاعل الأشخاص مع حملاتِك التسويقيّة.

ستقابلك وحدات التتبع البيكسل تقريباً في جميع المنصات الكبيرة الأكثر رواجاً على الإنترنت 

معرفة الأفكار الأكثر تأثيراً

إن البيانات التي تقوم بجمعها عبر موقعك الإلكتروني، وحملتك التسويقيّة، وجهودك على وسائل التواصل الاجتماعي هي التي ستُحدد النتيجة الكُليّة لمدى فعاليّة حملتك التسويقيّة الإلكترونيّة.

البيانات هي بمثابة الخريطة التي ستوجّهك،

يوجد العديد من الأدوات المُتاحة التي يُمكنها مساعدتك على فهم آليّة سير الأمور في الحاضر بل وقد تكون قادرة على مساعدتك في رسم نموذجاً تصوريّاً لما قد تحققه في المُستقبل أيضاً.

 لنبحث أكثر في طرق قياس البيانات عبر الاطلاع على سُبُل تحصيل البيانات عبر القنوات التالية:

ألا وهيّ: قنوات مدفوعة الأجرمثل قوقل ادسنس او اعلانات الفيس بوك، 

القنوات المُمتلكة مثل موقعك الالكتروني، 

والقنوات المُكتسبة مثل حساباتك و متابعيك في قنوات التواصل الإجتماعي.

القنوات المُمتلكة

أسهل الأماكن التي يمكن البدء منها هو موقعك الإلكتروني الخاص، فيه يُمكنك تعقب معلومات مثل عدد الزائرين، وماهيّة التفاعلات التي قاموا بها في الموقع، وموطن هؤلاء الزوار، بالإضافة إلى معرفة الصفحات التي جذبت انتباههم أكثر من غيرها ومقدار الوقت الذي قضوه في موقعك الإلكتروني.

يُعد نظام جوجل التحليلي Google Ananlytics أحد المصادر الرائعة التي يُمكن استخدامها لتعقب بيانات موقعك الإلكتروني كما أنه يمتلك ميّزات مُذهلة تُمكنك من متابعة المُستخدم ذاته مهما اختلفت الأداة التي يستخدمها للدخول إلى موقعك سواء كانت حاسوبه الشخصي أو جهاز هاتفه المحمول.

قنوات مدفوعة الأجر

عادةً ما يتم توفير بيانات للعملاء و تفاعلاتهم على المنصة التى تستخدمها لشراء وادارة الاعلانات ، إن هذه البيانات هي على قدرٍ كبيرٍ من الفائدة فهي قادرة على تقديم تفاصيل دقيقة حول الإعلانات التي تُجدي نفعاً، بالإضافة إلى الفئة التي يُفضل استهدافِها، ومقدرا التكلفة التي تُنفقها للاستحواذ على عميل.

القنوات المُكتسبة

أخر طريقة لقياس و تحصيل البيانات سنعرّفك عليها هي القنوات المُكتسبة، وهي غالباً الأكثر صعوبةً.

فنتائج هذه الطريقة لن تحدد بالضرورة مقدار الأموال التي ينفقها عملاؤك في شراء مُنتجاتك أو الخدمات التي تُقدمها بل ستُظهر لك مدى اهتمام الأشخاص وإعجابهم بمنتجك أو خدمتك المعروضة.

فيما يتعلق بالقنوات المُكتسبة، ستقوم بتتبع أموراً أخرى مثل مجموعات المُعجبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مثلاً كدعوة الأصدقاء لبعضهم على إعلاناتك أو تفاعلاتهم معها عبر تويتر أو عدد مشاهدات الفيديو على منصة اليوتيوب.

التواصل مع عملائك

يتمحور التسويق في العصر الحالي حول سبُل التواصل، حيث يملأ الفجوة بين العلامة التجاريّة والمُستهلك.

لدى المُستهلكون معايير محددة لما يبحثون عنه، وإن لم يرتقي منتجك او خدماتك  لتلك المعايير حينها ستتشكل فجوةً في السوق وإن لم تقم بسد تلك الفجوة، سيتمكن غيرك من سدها.

في عالم التسويق الإلكترونيّ يجب عليك أن تتحقق بشكلٍ دائم من أن منتجك أو خدمتك تُلبي احتياجات السوق، بهذه الطريقة ستستمر في إرضاء عملائك والاحتفاظ بهم.

يمكن أن تتجسد احتياجات السوق بعدد من الأشكال، فقد تتمثل في مستوى جودة منتجك، أو مستوى خدمة العملاء التي تُقدمها، أو حتى قيَم علامتك التجاريّة.

عليك أن تنظر إلى مُجمل تجربة العميل الخاص بك، فلن يكفي أن تُعرّف العميل بعلامتك التجاريّة فحسب بل يجب عليك تلبية احتياجاته أيضاً.

خلاصة القول،

في عالم التسويق، عليك أن تستمر في البحث عن الفجوات الموجودة في السوق وأن تحرص على سد تلك الفجوات بمنتجاتك أو خدماتك وذلك لضمان استمرارية قدرتك على التنافس في ذلك السوق.

حدد أكبر احتياجات سوقك المُستهدف.

عرّف الطُرق التي ستلبي بها تلك الاحتياجات.

ضع خطتك قيد التنفيذ.

اجعل رسالتك لعملائك المحتملين متضمنة و بوضوح حلولك لتلبة تلك الإحتياجات

مدخل إلى عالم الإعلانات المدفوعة

يُعد الإعلان المدفوع عنصراً هاماً في أي استراتيجيّة تسويقيّة.

نحن نعيش في عصر التسويق تحت مقولة “ادفع لتروّج”، وإحدى أكثر طرق الإعلانات المدفوعة شيوعاً هي الدفع مقابل النقرة ، وتماماً كما هو واضحٌ من العبارة كم انت مستعد أن تدفع عندما ينقر المُستخدم على إعلانك.

أما في مجال التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ستتعرف على أسلوب الدفع مقابل كل نشاط تفاعلي، مما يسمح لك بالدفع مقابل كل إعجاب، أو مشاركة، أو حتى تعليق.

الفيديوهات الترويجيّة هي أيضاً على قدرٍ كبيرٍ من الشعبيّة، وفي هذا النهج ستدفع مقابل عرض مقطع فيديو ترويجي قصير قبل بدء عرض الفيديو الرئيسي، وقد يَعترض الإعلان الترويجي مُنتصف الفيديو الرئيسي، كما يمكن عرضه في نهاية الفيديو الرئيسيّ. تتصدر منصة يوتيوب YouTube قائمة منصات الفيديوهات الترويجيّة.

مثال آخر شائع عن أشكال الإعلانات المدفوعة هو إعلانات العرض المرئي. باستخدام وسيلة الإعلان بالعرض المرئي ستتمكن من وضع إعلانات مرئية سواء كانت نصوصاً أو صوراً على عدّة مواقع إلكترونية على الإنترنت وتطبيقات الهاتف المحمول أيضاً. قد يكون لمساحات هذه الإعلانات أشكالاً وأحجاماً مُختلفة وغالباً قد رأيت بنفسك بعضاً منها فيما كنت تتصفح المواقع الإلكترونية المُختلفة.

يمكنك توجيه إعلاناتك المدفوعة بناءًا على صفات شرائح عملائك المُستهدفين واهتماماتهم وخصائصهم السكانيّة. تتجسّد أهميّة الإعلانات المرئية في إعادة تسويق أو إعادة استهداف الزائرين الذين دخلوا إلى موقعك الإلكتروني ولكن لم ينفذوا بَعد عمليّة شراء،

 إضافةً إلى ذلك تستطيع هذه الإعلانات نشر الوعي حول علامتك التجاريّة.

تأثير التسويق باستخدام الفيديو

يمكن أن تعتبر التسويق باستخدام الفيديوهات لَبِنَة أساسيّة تقريباً في أيّ استراتيجيّة تسويق إلكترونيّة، ويشمل ذلك إنتاج محتوى مرئي وصوتي تم تسجيله مُسبقاً أو حتى إستخدام فيديوهات البث المُباشر ثم العمل على نشرها وتوزيعها عبر منصات شهيّرة مثل يوتيوب YouTube، و LinkedIn، وتويتر Twitter وكذلك على موقعك الإلكتروني الخاص بك. كما يمكنك أيضاً الاستفادة من الشخصيّات المؤثرة الذين يقومون بالفعل بإنشاء فيديوهات ذات محتوى يثير اهتمام فئتك المُستهدفة وتتطلب منهم الترويج لعلامتك التجاريّة بذكر أسماء منتجاتك وآرائهم وتقييمهم لها ضمن الفيديوهات التي ينشرونها.

يمكن تسخير التسويق باستخدام الفيديو لتعريف العُملاء بموقعك الجغرافي، ومُنتجاتك، أو حتى مساعدة العملاء في اتخاذ قرارات الشراء من علامتك التجاريّة. يمكنك تسجيل فيديو تتحدث فيه عن قصّة علامتك التجاريّة، أو توثّق عبره أحداث عملك الذي تُنجزه، كما يمكنك أن تُشارك في الفيديو آخر التحديثات التي أجريتها، ومناقشة مجال عملك التجاريّ، والتعريف بمنتجاتك أو حتى توعيّة العملاء المُحتملين بعلامتك التجاريّة.

وفقاً للبيانات من أبحاث HubSpot فإن أكثر من نصف عدد المُستهلكين يرغبون بمشاهدة فيديوهات من إنتاج العلامات التجاريّة، ولا يقتصر الأمر على رغبة عملائك بمشاهدة تلك الفيديوهات فحسب بل سيعود عليك هذا الأمر بالنفع في زيادة معدلات التحويل الخاصة بك. في يومنا هذا يعمد المُستهلكون إلى الاستعانة بالفيديوهات كطريقة إرشاد قبل اتخاذ قرار الشراء، وبغض النظر عن مجال اختصاصك ودون أدنى شك يُشكل الفيديو الرقمي عنصراً جوهريّاً في استراتيجيّة التسويق الإلكتروني التي تقودها.

تحديد ما يجب تتبُّعه

التسويق الفعّال هو علم، ولكي تتمكن من تحديد استراتيجيّة التسويق، وتقديم تقارير عن النتائج، وتقييم فرص التحسين ستحتاج إلى جمع البيانات وتحليلها. ومن غير المقبول الاعتماد على المقاييس الأساسية فقط مثل الزيارات على الموقع الإلكترونيّ، وحجم المشتريات لكل يوم.

نحن نعاصر عالماً تقوده البيانات، كما أننا نمتلك الأدوات والمصادر التي تُمكننا من قياس تقريباً أي شيءٍ نريد قياسه. سيُساعدك التزامك بمتابعة تقارير التحليلات بشكلٍ يومي في أن تصبح خبيراً تسويقيّا أفضل كما أنه سيُلهِمك بأفكارٍ جديدةٍ لتحسين استراتيجيتك التسويقيّة. لكن المُعضلة الحقيقيّة لا تكمن في قلّة حجم البيانات بل على العكس من ذلك، إنها تكمن في قلّة التركيز. فبالطبع لا يوجد وقت كافٍ لقراءة تقارير من عشرات الصفحات! لذلك وتفادياً للانغمار بذلك الفيض من المعلومات ستحتاج إلى توجيه تركيزك على المقاييس الأكثر أهميّةً لرؤيتك التسويقيّة، واحتياجات العميل، وأهداف الشركة. والمؤشرات التي ستقيسها في هذه المجالات تتعلق بالمرحلة التي وصل إليها عملك التجاري في ذلك الوقت.

لنناقش سريعاً الخمس نواحي الجوهريّة في أي عملٍ تجاريّ ونبدأ بالأول وهو الاستحواذ: أي تحويل العملاء الخاصين بك من مُحتملين إلى عملاء مُشترين؛ ثم يليه مرحلة التفعيل: وهي أن يحظى العملاء بانطباع جيد بعد تجربتهم الأولى؛ ثم الاحتفاظ: والتي تعني ببساطة الاحتفاظ بالعميل؛ وبعدها الإحالة: وهي أن يوصي العميل أصدقائه بعلامتك التجاريّة؛ وأخيراً الأرباح: وهي مجموع الأموال التي تُدخلها من عملك التجاريّ.

الهدف هنا هو تحديد المقاييس الرئيسيّة لكلٍ من تلك النواحي المذكورة آنفاً، وهذا يعتمد على المرحلة التي بلغها عملك التجاريّ. فبالنسبة إلى منتجٍ جديدٍ يدخل السوق حديثاً حيث لم تتمكن بعد من إثبات ملائمة هذا المنتج للسوق يمكنك أن تركز في هذه الحالة على مقاييس نوعيّة. مثال على ذلك:

الاستحواذ: فكر على هذا النحو؛ كيف يجدك العملاء؟

التفعيل: ما هو رأي هؤلاء العملاء بعلامتك التجاريّة؟

الاحتفاظ: هل سيشارك العملاء تجربتهم هذه مع أصدقائهم؟

وبالنهاية الأرباح بمكنونها الأساسي؛ كيف ستجني المال؟

وبتقدم عملك واقترابه من نهاية مرحلة التعريف، عليك أن تبدأ بالتركيز على مقاييس نوعيّة تأسيسيّة.

بالنسبة للاستحواذ سيتمثّل هذا بعدد التحويلات.

وللتفعيل قد يتمثل في مقدار الوقت أو حجم طلبات العملاء لمنتجاتك أو لخدمة العملاء.

الاحتفاظ في هذه المرحلة هو معدل انسحاب العملاء. من الذي يغادر؟

والإحالة تتمثل في عدد التحويلات المُكتسبة من مصدر إحالة.

وفيما يتعلّق بالربح، عليك أن تبدأ بالتركيز على عائدات ربحك الشهريّة. وما أن تبدأ في استثمار نفقاتٍ حقيقيةٍ في التسويق، يترتب عليك زيادة تركيزك بإضافة المزيد من المقاييس.

بالنسبة للاستحواذ، ركز على معدل التحويل وتكلفة الاستحواذ الواحد.

أما التفعيل، فإنه يتمحور في هذه المرحلة حول فهم القيمة العمريّة للعميل.

الاحتفاظ في هذه المرحلة هو معدل انسحاب العملاء الخاص بك.

الهدف من هذا هو أن تحرص على أنك تُتابع مقاييس عملك التجاري بشكلٍ يوميّ وأنك قد بنيت أنظمة قياس تُغطي نواحي عملك التجاريّ الجوهريّة الخمس التي ذكرناها. يجب أن تعتبر مقاييس عملك الرئيسيّة بمثابة العلامات الحيويّة التي تُساعدك على فهم مدى صحّة منتجك أو خدمتك التي تقدمها.

إعادة الاستهداف

إعادة الاستهداف، أو كما تُسمى في بعض الأحيان “إعادة التسويق” هي أداة هائلة القوة وهي ليست بالأمر الجديد عليك… لكنك لم تكن تعرف ماذا يُطلق عليها.

هل تذكر تلك المرات التي قمت فيها بزيارة موقع إلكتروني ما ثم بعد عدّة أيام كلما حاولت تصفح موقع إلكتروني آخر ترى مساحات إعلانية كبيرة تروّج لذلك الموقع الذي زرته سابقاً؟ هذا ما يُدعى إعادة الاستهداف.

في بعض الأوقات، لا يكون العميل جاهزاً لإتمام عمليّة الشراء عندما يزور موقعك الإلكترونيّ لأول مرّة.

فقد أوضحت دراسة أجريت قبل بضع سنوات عن التجارة الإلكترونيّة أن ما يقارب الـ 97% من الأشخاص الذين يزورون موقعك لأول مرة سيغادرون دون شراء أي شيء.

إعادة الاستهداف تُساعدك على حفظ مكانك في أذهان العملاء المحتملين، يمكنك التسويق لعلامتك التجارية باستخدام إعلانات بسيطة كما يمكنك أن تكون أكثر دقةً وتسوّق لمنتجاتٍ أو خدماتٍ معيّنة في حال قام العملاء بزيارة صفحات معيّنة على موقعك الإلكتروني.

يُمكنك أن تُطلق حملات إعادة الاستهداف على إعلانات Google أو فيسبوك أو يمكنك استخدام منصّة إعادة استهداف.   

ما هي آليّة عمل إعادة الاستهداف؟

عندما يقوم شخص ما بزيارة موقعك الإلكترونيّ، يتم تحديده بواسطة ملف تعريف الارتباط وهو ملف صغير يُميّز الأشخاص على أنهم أفراد قد زاروا موقعك الإلكترونيّ دون الكشف عن هويّتهم. وعندما يغادرون موقعك الإلكترونيّ ويزورون موقعاً آخر على شبكة جوجل الإعلانيّة أو على فيسبوك ستُلاحظ المنصّة أنهم قد زاروا موقعك الإلكترونيّ سابقاً فتعرض لهم إعلانك المُخصص لإعادة الاستهداف. الآن سيذكرونك كما سيذكرون ذلك المُنتج الرائع الذي نال إعجابهم سابقاً وستزداد احتماليّة أن يعودوا لموقعك الإلكترونيّ لإتمام عمليّة الشراء.

ستصبح قادراً على توسيع نطاق علامتك التجارية، فشبكة جوجل الإعلانيّة تحوي ما يزيد عن 2 مليون موقع إلكترونيّ. وإن استهدفت فيسبوك أيضاً فسيرى عملاؤك المُستهدفين إعلاناتك أثناء تصفّحهم فيسبوك أيضاً.

وفقاً لإحصائيات أصدرتها جوجل، إن قمت بحملة إعادة استهداف إلى جانب نشر أشكالاً أخرى من الإعلانات ستزداد نسبة مبيعاتك لأكثر من 50%.

أصبحت الآن قادراً على إعادة استهداف كل شخص قد قام بزيارة موقعك الإلكترونيّ لكنّه لم يقم بعمليّة شراء بعد كما يمكنك ملاحقتهم أينما ذهبوا في كافة أرجاء الإنترنت.

كما يمكنك أن تطور من استراتيجيات إعادة الاستهداف التي تستخدمها، فبالنظر إلى إمكانيّة استخدام عدّة ملفات تعريف الارتباط يُمكنك حينها أن تُصنّف شرائح عملائك المُستهدفين ثم تقوم بإرسال نوعاً واحداً من إعلانات إعادة الاستهداف إلى الأشخاص الذين لم يقوموا بعد بأي عمليّة شراء. وما إن يشتري أحدهم فلن يرى تلك الإعلانات بعد الآن، وهنا يُمكنك أن توجّه نوعاً آخر من الإعلانات لهؤلاء الأشخاص الذين أصبحوا عملاء مُشترين لتعرض عليهم منتجاتاً أخرى أو لتذكرهم بعلامتك التجاريّة ليزوروها مجدداً في المستقبل.

التسويق الإلكترونيّ: التسويق عبر الأشخاص المؤثرين

بالنظر إلى المستوى الأساسي، يُمكننا تعريف التسويق عبر الأشخاص المؤثرين بأنه شكلاً من أشكال التسويق الذي يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعتمد هذا النوع على الآراء الإيجابيّة المؤيّدة وعلى ذكر اسم المنتج مِن قِبَل الأشخاص المؤثرين أو المشاهير الذين يُتابعهم آلاف أو ملايين المتابعين الأوفياء عبر وسائل التواصل الاجتماعيّن بل ويراهم المجتمع على أنهم خبراء في مجالات اختصاصهم. ينجح التسويق عبر الأشخاص المؤثرين في تحقيق المُبتغى بفضل مقدار الثقة التي بنتها تلك الشخصيات المشهورة مع متابعيها، وفي حال قام أحدهم بالتوصيّة بمنتجك ستُمثّل حينها تلك التوصيّة دليلاً إلكترونيّاً يحث عملاء علامتك التجاريّة المُحتملين على إتمام عمليّة الشراء.

ظهر الأشخاص المؤثرون بين ليلةٍ وضُحاها وقد تمكنوا من جذب الأنظار إليهم بسبب المؤشرات البيانيّة المُستمرة في الصعود على لوح إحصاء عدد الإعجابات والمُتابعات التي حصدوها عبر منصّات YouTube، وInstagram، وSnapchat.

أمعن التفكير في سلوكياتك الشخصيّة على الإنترنت، هل تظن أنك تنجذب لمحتوى ما يقدمه شخص تحترمه وتثق به أو تستلهم منه وتعتبره قدوةً لك؟

إن إيجاد وسيلةً للتفاعل والاستفادة من الأشخاص المؤثرين يجب أن تكون جزءًا من أي استراتيجيّة تسويقيّة متكاملة.

يكمن أصعب جزء في التسويق عبر الأشخاص المؤثرين هو في الحقيقة في إيجاد الشخص المناسب ثم التفاوض معه على تفاصيل الحملة الترويجيّة، ولكي تنجح في هذا عليك البحث عن أشخاص بمعرفة متوسطة على الأقل في مجال اختصاصك كما يمكنك الاطلاع على أدوات مثل Buzz Sumo.

تذكر، استهدف الأشخاص المؤثرين الجديرين بالثقة في المجال الاختصاصيّ الذي تسوّق له واحرص على اختيار مشاهير ذو تأثير حقيقيّ وليس مجرّد أفراد لتُبدي رأيها المؤيّد لعلامتك التجاريّة.

فريق روّاد

تركز منصّة رُواد على نمو العلامات التجارية والمؤسسات والوصول الى جمهورها المستهدف من خلال تجارب و استراتيجيات رقمية رائدة

{"email":"Email address invalid","url":"Website address invalid","required":"Required field missing"}