فن الاقناع والتأثير – 7 مهارات بسيطة لتصبح شخصية مؤثرة

اساليب الاقناع

جميعنا نريد أن نكون مؤثرين، جميعنا يرغب بأن تكون كلماته مسموعة وأن يكون حضوره مؤثراً، ولكننا في ذات الوقت لا نريد أن نبدو بمظهر المتكلف أو المتصنع.

مايلي 7 اساليب و أسرار للاقناع تمكنك من امتلاك شخصية مؤثرة

1.استعمل الصمت وتحدّث بروية

الصمت لا يُشعر الناس بالارتياح، وذلك أمرٌ يتفق عليه الجميع، وبالتالي يمكن للصمت أن يكون قوياً جداً، فهو يستفز معظم الناس إلى الحديث بشكل غريزي حتى يتجنبوا هذا الشعور بالفراغ وعدم الارتياح. إن الأشخاص المؤثرين يدركون تأثير الصمت، لذلك تراهم يستخدمون هذه الأداة في حياتهم اليومية.

ومن وجهة نظر استراتيجية، يدرك الأشخاص المؤثرون أن الأحاديث التي تملء الصمت غالباً ما تكشف الكثير من المعلومات، وربما تفصح عن غلطة أو زلة تكون معرفتها في صالح الشخص المستمع.

وأما من وجهة نظر أقل تعقيداً، فإن الأشخاص الذين لا يخافون من الصمت – الذين يتمهلون بشكل متعمد في أفعالهم وحواراتهم – يحصلون على شعور بالثقة والسيطرة، والعكس صحيح أيضاً، فإذا كنت تعاني من ضعف في الثقة، فإنك تستطيع أن تعزز ثقتك بنفسك وذلك من خلال التحدث بتمهل وروية.

ومن مزايا الصمت أيضاً أنه يُحسن قدرتك على الاستماع وفهم المعلومات، ويمنحك فرصة تحديد أفضل الطرق وأكثرها فعالية لإيصال فكرتك، بالإضافة إلى أنه يخلق ارتباطاً وثيقاً مع الشخص المتحدث.

وخلاصة القول أن الصمت يمكن أن يكون أداة قوية جداً، لذلك إذا كنت تريد أن تتعلم كيفية إقناع الناس بدون عناء، فربما يجدر بك أن تبدأ بإتقان فن الصمت.

2.أحط نفسك بالأشخاص المؤثرين

لقد قال رجل الأعمال الأمريكي "جيم رون" ذات مرة "أنت لست سوى متوسط أكثر خمسة أشخاص تقضي وقتك معهم". إن هذه العبارة تعكس قانون "المتوسط الحسابي" والذي ينص على أن ناتج أي مسألة هو متوسط جميع النواتج.

إننا نتفاعل مع الكثير من الأشخاص كل يوم، ولكن الحقيقة أن القليل منهم فقط من يتركون تأثيراً كبيراً على حياتنا وقراراتنا وطريقة تفكيرنا. فعندما تحيط نفسك بأشخاص لتتعلم منهم أو تقلدهم، فإنك سوف تصعد وبشكل تلقائي إلى مستواهم.

قضاء الوقت مع الأشخاص المؤثرين سوف يمنحك فرصة اكتساب معرفتهم والتعرف على سلوكياتهم وآرائهم التي ساعدتهم على النجاح في الحياة. إن الأشخاص المؤثرين لا يخشون التواصل مع غيرهم من أصحاب التأثير طلباً للمساعدة أو النصيحة، فهم يدركون أهمية التواصل مع الشخصيات الاجتماعية والريادية المؤثرة.

إن قضاء الوقت برفقة الأشخاص المؤثرين يُعتبر إحدى أكثر الطرق فعالية لتصبح مؤثراً أنت أيضاً، لذلك يجب عليك أن تختار بعناية شديدة الأشخاص الذين تقضي وقتك معهم.

كيف تصبح شخصاً مقنعاً: 7 طرق بسيطة لتصبح شخصية مؤثرة

3.التواصل الاقناعي - اسمح للآخرين بالحديث عن أنفسهم

الناس يحبون الحديث عن أنفسهم، فقد وجدت الأخصائية النفسية الشهيرة من جامعة "برنستون" "ديانا تامير" أن 30-40% من حديثنا يتركز بشكل أساسي حول أنفسنا.

وقد أشارت تامير في ذات الدراسة إلى أن فحص الدماغ أظهر وجود مؤشرات نشاط في المناطق التي ترتبط بشكل وثيق بمشاعر الدافعية والتقدير وذلك عندما يتحدث الأشخاص عن أنفسهم. ذات المنطقة من الدماغ ترتبط أيضاً بالمشاعر التي تصاحب الجنس والمال والطعام وتعاطي المخدرات.

إن أفضل طريقة لإقامة علاقة ودية مع شخص جديد هو تشجيعه على القيام بما يريد القيام به وهو الحديث عن نفسه. ابدأ الحديث بدردشة بسيطة ثم اطرح سؤالاً عميقاً أو سؤالين واستمع بعد ذلك للإجابة. حوّل الإجابة التي سمعتها إلى سؤال جديد وذلك حتى تُشعر المتحدث بأنك مهتم بما يقول وحتى تشجعه على الغوص أكثر في التفاصيل.

إن اهتمامك وأسئلتك سوف تُشعر المتحدث بالتقدير والاحترام، وليس ذلك فحسب، فهي سوف تتيح لك التعرف عليه بشكل أفضل، وإيجاد أرضية مشتركة بينكما لإقامة علاقة شخصية وثيقة.

4.كيف تقنع شخصاً: أعطِ قبل أن تأخذ

عندما تعطي أحداً شيئاً ما، فإنه سيقوم على الأغلب برد المعروف ويعطيك شيئاً في المقابل. إن السر في ذلك هو الكرم، ولكن تحديد طبيعة هذا الكرم يرجع إليك، فقد تكون كريماً بوقتك، أو مالك، أو نفوذك.

إن الناس بطبيعتهم يميلون إلى الإحسان إلى من أحسن إليهم. وبالتالي، إن كونك شخصاً معطاءً يحولك مباشرة إلى شخص صاحب تأثير، بغض النظر عن طبيعة الأشياء التي تقدمها.

توقف الآن وفكر في أكثر الأشخاص تأثيراً في حياتك. إنك لن تفكر بالطبع بأشخاص "مؤثرين" لم تلتق بهم، وإنما ستفكر بأشخاص قدموا لك الكثير على المستوى الشخصي.

إن الناس في واقعنا يبتعدون عن بعضهم بشكل متزايد، وبالتالي فإن الحد الأدنى مما يُمكن اعتباره كرماً لم يعد كبيراً جداً. وإذا كنت تشك في مصداقية هذا الكلام، فقم بعمل تجربة لمدة شهر واحد فقط، وشاهد بنفسك الأبواب التي ستُفتح أمامك، والعلاقات التي ستجنيها.

5.افهم الفرق بين الإقناع والتفاوض

غالباً ما يُنظر إلى الإقناع والتفاوض على أنهما شيء واحد وهذا خطأ شائع، فالإقناع والتفاوض يكادان يكونان نقيضان، وإن معرفة الفرق بينهما يجعل منك شخصاً أكثر إقناعاً.

إن التفاوض يتضمن بطبيعته الدخول إلى الموضوع بشكل مباشر والقيام في الغالب بتنازلات لتحقيق المصلحة المشتركة لكلا الطرفين، أما الإقناع فهو يتسم بالبطء والدهاء، ولا يتضمن عادةً القيام بأية تنازلات.

وعلى خلاف التفاوض، فإن الإقناع لا يتضمن الدخول إلى الموضوع مباشرة، فمحاولة إقناع شخص ما قد تتضمن تغيير معتقدات وقيم مغروسة في نفسه منذ سنوات طويلة، وبالتالي فإن الإقناع يتسم بطول المدة، ويهدف إلى تغيير معتقدات الآخرين والتأثير عليهم.

أما المفاوضات فيمكن أن تتم خلال جلسة واحدة، وأحياناً في أقل من ساعة. فعادةً ما يبادر شخص ما بالقول "يجب أن نحل هذه المشكلة" أو "كيف يمكن أن نحل هذه المشكلة؟" ومن هنا تبدأ التنازلات حتى يتم الوصول إلى حل مرضٍ لكلا الطرفين.

وتجدر الإشارة إلى أن 90% من التنازلات تتم في آخر 10% من المفاوضات، وذلك يرجع في كثير من الأحيان إلى القيود الزمنية لدى أحد أطراف التفاوض.

ومن أمثلة ذلك التفاوض مع مندوب مبيعات لشراء سيارة في نهاية الشهر. إن المشتري قد لا يكون في عجلة من أمره لشراء السيارة في ذات اليوم، ولكن مندوب المبيعات قد لا يحصل على مكافأته الشهرية إذا لم يقم ببيع السيارة اليوم.

وبالتالي، فإن المشتري يُنصح في هذه الحالة أن يتفاوض ببطء. فإذا اتسم المشتري بالهدوء والصبر والتمهل، فإنه سوف يحصل على صفقة أفضل بكثير مما كان سيحصل عليه بالضغط الفوري الشديد.

6.كيف تقنع شخصاً بالشراء: استخدم الندرة لحثه على الشراء فوراً

إنك تستطيع في أغلب الأحيان أن تسرّع عملية الإقناع وذلك بإضافة عنصر الندرة إلى عرضك. اجعل الجميع يدركون أن منتجك ليس قيّماً فحسب وإنما نادر وغير منتشر أيضاً.

إن المسوقين يدركون أهمية عرض المنتجات أو الخدمات من خلال الفوائد التي تقدمها للمشتري، ولكن يغيب عنهم في كثير من الأحيان إقناع المشتري أو المستخدم بأنه سوف يخسر الكثير إذا لم يقم بشراء هذا المنتج أو هذه الخدمة.

إن ذلك يميزك عن جميع أولئك الذين يتنافسون للحصول على اهتمام الزبائن، كما أنه يضيف عنصر الندرة أو "الخوف من فوات الشيء" إلى العرض الذي تقدمه.

بعض أمثلة الندرة:

عروض الجمعة البيضاء: 

حيث يدرك الناس أن أمامهم وقت محدود للغاية لاستغلال هذه الخصومات الضخمة على منتجاتهم المفضلة.

عرض كميات محدودة:

يقوم موقع "أمازون" على سبيل المثال بعرض المنتج مع عبارة نحو "تبقى 4 فقط"، ولكن إذا كنت تملك متجراً الكترونياً وتقوم باستمرار بوضع عبارة "اليوم فقط" فإن الزبائن لن يشعروا بأنهم مضطرون للشراء، وذلك لأنهم باتوا يدركون أن هذا العرض سوف يتكرر مرة أخرى.

7.ارفع سقف مطالبك لتحصل على ما تريد

لا أحد يحب بالتأكيد أن يتعرض للرفض، ولكنك تستطيع استغلال هذا الرفض لتحقيق أغراض خفية. وتُعرف هذه الطريقة بتقنية (إغلاق الباب في الوجه) وهي طريقة معروفة تُستخدم للتأثير على الآخرين ودفعهم للقيام بما تريده.

وتتضمن هذه الطريقة أن تحاول إقناع شخص بشيء أنت تعلم أنه سيقوم برفضه على الأغلب (بمعنى آخر سيغلق الباب في وجهك)، ثم تقدم بعد ذلك طلباً معقولاً أكثر، وهو الطلب الذي تريده فعلاً.

إن هذه الطريقة لا تعمل إلا من خلال هذا التسلسل، وذلك لأن طرح الطلب الثاني (الطلب الفعلي) بمعزل عن الطلب الأول، يعني أن احتمالية رفضه سوف تكون أكبر ولكن تقديمه بعد رفض الطلب الأول يعني أن مقدم الطلب قد قدم تنازلاً فيما يبدو، وهو ما يدفع الشخص الآخر إلى قبول الطلب.

"الخلاصة"

إذا كنت تريد أن تتعلم كيفية إقناع الناس، فإنك بحاجة لفهم ما الذي يجعل الأشخاص مؤثرين.

إننا نأمل أن يكون هذا المقال قد منحك بعض الاستراتيجيات والمفاتيح لتصبح شخصية مؤثرة بدون تكلف أو تصنع. إن الأمر يبدأ في مرحلة الوعي، ولكن كلما استخدمت هذه الاستراتيجيات، فإنها تصبح جزءً من شخصيتك.

الآن حان دورك لتشاركنا: ما هي الصفات التي تراها في الأشخاص المؤثرين، وما هي الصفات التي قمت بتجربتها بنفسك؟

إذا أعجبك هذا المقال فلا تدع الفائدة تتوقف عندك، ساعد في نشر هذا المقال لتعم الفائدة

شاركنا رأيك في التعليقات في الادنى


أضف تعليقاً:

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

{"email":"Email address invalid","url":"Website address invalid","required":"Required field missing"}